زواج المسيار و حقوق النساء
25 مايو
في البحث عن حقوق المرأة في الزواج وأنواعه التقليدية والمستجدة وتحديداً زواج المسيار، لجأت إلى البحث في مصادر المعرفة المتنوعة من مواقع الفتاوى المشهورة وجامعات وكليات الشريعة في مصر وسورية والمملكة العربية السعودية والمغرب العربي وآراء رجال الدين من الطائفتين الكريمتين. والواقع أن الباحث يغرق في سيل الآراء والتفاسير والتفضيلات، إلا أنه يخرج أيضاً بحصيلة مهمة من النقاط للتأمل والتفكير. وقبل الدخول في موضوع المقال، أجد أن شيئاً من التعريف بمفهوم المسيار وشروطه وأحكامه مهم لإيضاح الإطار العام وخصوصاً أن المسيار ليس من الأنواع المنتشرة للزواج في البحرين.
في لفظ المسيار يرى البعض أصلاً في التاريخ قديماً وحديثاً، إذ يستشهد بتاريخ الرحالة الأوائل من المسلمين من طلبة العلم أو المال، الذين كانوا يمكثون بالبلاد فترات تَطول أو تقصر، ويتزوجون النساء فيها ويصبحون آباء، ثم يتابعون الهجرة، تاركين الزوجة والأولاد بطلاق أو بغيره بموافقة الزوجة.
والبعض اليوم يرى أن المسيار تسمية عامية حديثة درج الناس في منطقة الخليج على استعمالها، بمعنى السير، المرور، وعدم المكوث والإقامة في المنزل أو المكان، ويقال: إن زواج المسيار شائع في المملكة العربية السعودية وخصوصاً في منطقه نجد.
وفي تعريف زواج المسيار يقول كثير من العلماء إنه زواج صحيح وطبيعي، بعقد شرعي صحيح يتم بإيجاب وقبول من الزوجين، وبوجود وليّ الزوجة، وحضور شاهدَي عدل، ومهر معروف، ونية تأبيد الزواج أي أنه لا يكون مؤقتاً كزواج المتعة، إلا أن الزوجة – التي في الغالب تكون الزوجة الثانية للزوج – تُسقط حقها في مبيت الزوج عندها ليلاً، الذي يسمى حقها في القَسْم، أي المبيت عندها دورياً بما يعادل زمن المبيت عند امرأة أخرى، ولكنه يأتيها وقتاً في النهار، وتبقى في بيت أهلها أو مسكن آخر. بمعنى أن الزوجة تتنازل عن حقوقها المُقَرَّرة لها شرعاً في النفقة والمبيت أو السكن المنفرد لتبقى عند أهلها لتحقيق مكاسب معينة لهما. ( اكمل قراءة التدوينة )

أحدث التعليقات